Tuesday, July 9, 2019

رسالة إلى أحدهم ....

إلى أحدهم …

يا من تقرأ هذه الأحرف و هذه الكلمات … أرجوك اسمعني بقلب كبير و صدر وسيع و لا تكن ضيق الأفق معي.


أرجوك يا من تقرأ هذه الأسطر أن تجعل عقلك يستوعب كل حرف أكتبه لك هنا.


إلى أحدهم … 

لم أكتب لك اليوم إلا من حسرتي ولوعتي و مرارة حزني و ألمي و أنا أشاهدك تنظر إلى جميع البشر من حولك وأنت تترجاهم أن يساعدوك أو أن يقدموا لك المساعدة … لكن للأسف الكل يرفضك أو ينعتك بأبشع الكلمات التي لا يستطيع إنسي من البشر أن يتحملها.

بينما أنا موجود بجوارك لكن للأسف لا تنظر إلى تلك الزاوية التي تراها من وجهة نظرك أنها زاوية معتمة ومظلمة !!! 


و لا أعلم سبب رؤيتك لي على أنني الزاوية المظلمة في حياتك و التي ربما تدفعك إلى كوارث لا يحمد عقباها !!! 


إلى من تقرأ حرفي … اعلم جيداً أنني سندك و صديقك و أخوك … و أرجوك أن تركز كثيراً وكثيراً جداً على كلمة أخوك هذه فقد أصبحنا في زمن مخيف … زمن كالمسخ بل أبشع منه. حيث الأنانية تفوح منه بكل نتانة و كل شخصٍ من حولنا يبحث عن مصلحته التي يريدها في الحياة.


لكن للأسف يا من تحتقرني لا يوجد هناك من يعامل الآخرين بحب و مودة سوى القليل منهم و أكاد أن أجزم لك أن قلتهم تصل إلى إمكانية عدهم على أصابع يدك العشرة.


نعم ,,, أقولها و بكل أسف أن حب الخير للآخرين يكاد يكون معدوماً في زماننا الحالي. و القلة القليلة منهم من يستطيع أن يضرب بكلتا يديه على صدره من أجل تقديم الخير و إسعاد الآخرين من حوله.


إنها معضلة و لكن ما أنت فاعل في زمن أصبحت فيه المادة مقدمة على حب الصداقة و الأخوة ؟


اسمعني أرجوك و لا تحتقر هذا الكلام الذي أقوله لأنني أمد كلتا يدي إليك و أنا مستعد الآن أن أوقد أصابع يدي العشرة شمعاً وأجعلها مضيئة لدرب حياتك حتى تستطيع السير و تخطي جميع العقبات التي تحرم السعادة عن عينيك. 


وأفهمني أيضاً بأنني لست ذلك الشخص الذي يقدم الخير باليد اليمنى ثم أمنُّ على ما قدمته إليك بيدي اليسرى.


كلا و رب الكعبة ,,, بل سأكون كظلك وسأكون بجوارك في أي لحظة وأي حين و سأجعل يدي دائماً ممدودة لك بالخير و لن أسحب هذه اليد عنك ما دام بداخل جسدي ينبض الروح و تنبض الحياة. 


لقد كتبت لك هذه الأحرف لأني لا أعلم ما الذي سيحدث بعدها و لا أعلم إن كنت ستبقى وحيداً من بعدي أم أن شخصاً آخر سيأتي في حياتك ليكمل عني مسيرة الخير التي أقدمها لك.


و لهذا يا عزيزي فإني أطلب منك أن تقرأ هذه الكلمات كما طلبت منك في البداية و ذلك حتى ترى حجم محبتي و تقديري و إجلالي لمقامك الكريم. 


هي رسالة قد أتت إلى رأسي و أردت أن أبوح بكل كلماتها إليك و لهذا سأتركك هذه الليلة و أن تستمتع بقراءة الأسطر السابقة على هدوء و استكنان لكن أعيد وأكرر بأن لا تنساني في زحمة حياتك لأنني و بكل تأكيد سأكون أول شخص يحضر أمامك لتلبية رغباتك و ما تتمنى أن تحصل عليه في حياتك.


حفظك الله يا أحدهم و إني أستودعت الله عزوجل أن يحرسك و يبعد عنك كل أذى ومكروه أينما كنت على وجه هذه الأرض البسيطة.




 في وداعة الرحمن يا أحدهم ,,,





محبكم
#أحمد_حسين_فلمبان
كاتب & محاسب

#إبتسامة_قلم

Saturday, January 26, 2019

Not Stable

I think or believe that everything around us like a rainbow.
When you see and recognize that the rainbow has a different color, our lives have the same things. It has a multi mood.
We can't be on one line, but we must change every second to coexistence the same moment which we live it now.
I learned from my short story between 2017 up to 2018 that we always have a diamond chance to change. All that we need inside our heart is just a faith.
If we have a deep faith inside our heart, believe me, you will change.
Also, we should have another thing in our soul, it's calling satisfied. If you satisfy with your soul and reconcile with what is inside yourself, you will be a great person.
Think and count always your blessed and see how many times our God give you a chance and forgive you. 
One day, you will smile because you apply these two things which I mention before.

Bro, this is the role of our lives that our God had created this life with divers' colors.
Our God wants from us to put hands together and each person completes the other.
He doesn't need from us to be a slavish people, no … he needs from us to look toward rainbow after heavy & dark rain, then we feel happiness from inside our hearts.
He knows that our universe is not stable, however, he wants from us to accept everything happened with us either a good or bad thing.
In the end, I will give you short advice which will be beneficial in your life. Try before you get sleeping to clear your heart from hate and revenge toward people, so you'll have after you weak up a fantasy life. You will smile in the morning & you'll say " WooW it's really a great day"


God Bless you,,, 

Tuesday, January 15, 2019

للأسف أنا سالب للحياة


يكاد الحزن يتفجر مني كينابيع ساخنة وحمم متفجرة تصيب كل من حولي باليأس والإحباط والسلبية العظيمة تجاه الحياة، الكون، وجميع من يسيرون حولي.
لا أستغرب حين ينعتني الجميع بالسلبية ويصفوني بأنني السالب الأكبر لكل ابتسامة ولكل ضحكة عفوية تصدر من حولي.
يعيرونني بأنني المبدع الأول والأوحد على هذه الحياة في نشر ثقافة السلبية والإحباط وربما تحطيم قلوب الآخرين.
وحين أدخل إلى مقر عملي صباحاً أسمعهم يتمتمون فيما بينهم بأن السالب الكبير للحياة قد وصل. ذلك من أجل الابتعاد عن بدء يومهم الجديد في حضرة وجودي.
لكن ما الذي أدى إلى كل هذا حتى أجعل الجميع من حولي يخشونني وينفرون من الجلوس معي ويضعونني في حياتهم كرمز خالد للسلبية والإحباط والفشل؟
ببساطة ... هو خسارتي قبل ثلاثة أعوام من الحصول على منصب الرئيس التنفيذي في الشركة التي أعمل بها.
وكنت قبلها مثالاً جيداً للشخص الإيجابي والمحفز لمن حوله.
أيضاً كنت حينها متفوقاً بين أقراني الزملاء العاملين معي بنفس المكتب.
ومن وقتها تحولت حياتي إلى سلبية شديدة للغاية مع نظرة تشاؤمية للمستقبل وأن الأمل في أن أكون ذلك القائد العظيم والذي لطالما حلمت به قد انتهى وتبخر.
 فأصبحت أصب ذاك الكلام الهزيم في أذن من حولي كالرصاص المصهور والذي يؤدي إلى تسمم المشاعر وإصابتها في مقتل.
لقد كنت أُشعر من حولي أنهم فاقدون لهوياتهم ولا يملكون طموحاً في هذه الحياة وعليهم التخلص مما يملكونه بين أيديهم.
وهكذا ... توالت الايام وأصبح حديثي مع من يعملون معي بنفس المكان أشبه بالتنويم المغناطيسي والذي حتماً أثر وبقوة في أدائهم الوظيفي. مما دفع بإدارة الشركة إلى تسريح بعضهم. ولم يكونوا يعلمون حينها عن ذلك المصدر الذي تسبب في كل هذه الفوضى داخل قلب الشركة النابض على قلب واحد.
وبالتأكيد ... فقد أفشى أحدهم عني وعن محاضراتي التي كانت تقتل الإنسان حيا وهو يعيش على أرض هذه الحياة.
لقد كان في نظري أشبه بذلك الشخص الذي أخبر اليهود عن اجتماع المسيح عيسى عليه السلام باثنى عشر فرداً من تلاميذه المؤمنين به. وهذا بلا شك دفع الغرب بأن يضعوا الرقم ثلاثة عشر كرقم مميز للشؤم والأخبار التعيسة.
أيضاً وبعد أن قمت بالتحقق من الأمر، وجدت أن هذا الشخص لم يكن يتمنى لي أن أفوز بذلك المنصب الذي خسرته قبل ثلاث سنوات.
إذاً من السالب الحقيقي هنا؟
هل باعترافي هذا أنني سلبي للغاية وأنا أكره هذه الحقيقة التي وُصمت بها، أم بهذا الشخص الذي يتلذذ بتخريب العلاقات بين البشر ويملأ قلبه الحقد والأنانية تجاهي؟

وبعد أن أخذت تنهيدة قصيرة أمامك وحنيت رأسي للأمام جراء ما عملته يداي ولا أعلم من الملام هنا، تغيرت ملامح وجهي فجأة إلى ذلك الوجه المضحك والسعيد وأنت تنظر لي بكل استغراب وتسأل: ماذا حدث لك يا هذا؟ أجننت أم أن خطباً ما أصاب هذا الكمبيوتر الذي يعمل داخل هذه العظمة المكورة؟
كلا يا صديقي، لكن جل ما في الأمر أنني وصلت إلى أقسى مراحل الإحباط واليأس في هذه الحياة إلى درجة لم أستطع التفريق بين الصحيح والخطأ.
أصبحت لا أعلم لماذا هذا التحول العظيم الذي حدث لي وأصبحت وصمة عار كبيرة بين البشرية وتمثال مميز في عالم السلبية.
أصبحت يا صديقي أشعر أن يداي هاتين تسببت في جريمة عظيمة بحق أصدقائي الذين قامت الشركة بتسريحهم من هنا.
كل هذا من أجل ماذا يا صديقي؟ من أجل كرسيِ يدور!!!
حقاً ما أسخفني وما أتفه أمنياتي.

لقد حاولت أن أهون على هذا المهرج والذي يدعي أنه سالب للحياة ولكن أعتقد أن المصحة العقلية للأمراض النفسية أصبحت مكاناً ملائماً له بلا منازع.
لقد أصبح يثرثر كثيراً من دون أن أصل معه إلى فائدة من حديثه هذا معي.
لكن أتعلم يا عزيزي القارئ ما الذي فعلت به؟
فقط قمت من مكاني وتركته يهذي بين الضحك والبكاء. لأن ما كان يسعى إليه وهو منصب الرئيس التنفيذي لم يكن بحسن نية
بل كان لأنه يريد نفوذاً أكبر داخل الشركة ولأنه يريد الانتقام من بعض الأشخاص داخل الشركة لخلافات قديمة جداً تعود إلى الماضي السحيق ولا داعي لذكرها هنا.
لكن الله عزوجل كان أعلم بنيته منذ البداية ولهذا لم يحقق له هذه الرغبة ولم ينل هذا المنصب حتى لا يسحق الضعفاء من تحته.
على الرغم من أن هذيانه وصل إلى أشده وأنه لم يعد يعي أين هو الآن وجل ما يكرره في حياته هي جملة أنا السالب لهذه الحياة.

هل ترون الآن ما هي قيمة من يملك نوايا الشر بداخله ويطمح بكل ما أوتي من قوة أن يدمر من حوله ولا يعفو أو يصفح عنهم.
إن الشيطان انتصر هنا وبكل أسف على روح هذا المسكين بعد أن غذى عقله وروحه بكلامٍ فاسد لا معنى له وكان ينفخه كالبالون حتى زاد الهواء بداخله ثم انفجر.

إن هذه القصة البسيطة التي رواها لي صديقي وإن بدا لكم في بداية حديثه أنه كالحمل الوديع، ليست إلا مجرد قصة بسيطة من قصص عديدة تدور من حولنا وهي تحمل ألواناً وأصنافاً من الغدر مما يجعل إبليس بحد ذاته يتعلم على أيديهم.
ولا تحاولوا إقناعي أن هذا السالب للحياة يريد أن يجعل حياة من حوله إيجابية، بل كان شيطاناً رجيماً على هيئة بشر.
أرجوكم اقرأوا من حولكم قراءة جيدة وتعرفوا على نواياهم وما ذا يخبئون بداخل قلوبهم تجاهكم حتى لا يصيبكم مثل ما أصاب صديقنا المسكين الذي فقد عقله تماماً ولا يعلم ما الذي يهذي به.

وأعتقد أنكم غاضبون للغاية لأن الحوار كان سلبياً في البداية ولا يشجع أبداً على إكماله حتى النهاية لكن أنا أعتذر منكم لأني جعلت هذا الأحمق هو من يبدأ بالحديث من دون أن أعرفكم عليه مسبقاً.

نصيحتي الأخيرة لكم، لا تجعلوا قلوبكم مليئة بالحقد تجاه الآخرين حتى لا تدور الحياة بكم ثم تصبحون مثل هذا الشخص، سالباً لكل معاني الإيجابية والأمل ولا يجيد سوى لغة التحطيم والانهزام والخسارة وأن كل شيء من حولنا قد انتهى فعلاً.


محبكم
#أحمد_حسين_فلمبان
كاتب & محاسب

#إبتسامة_قلم

Tuesday, January 1, 2019

الولادة من الأرض

اليوم التاسع و العشرين من ديسمبر 2018 يقارب على الدخول و العام الجديد 2019 كذلك أصبح أكثر قرباً من ذي قبل.
            و المضحك في الأمر أن هذه المقالة التي أكتبها لكم اليوم بتاريخ 28 ديسمبر 2018 , سوف يتم نشرها في العام الجديد و ذلك لإثبات الولادة لكم.
            لكن الولادة من الأرض؟
            نعم ... الولادة من الأرض . و لكي أكون أكثر وضوحاً معكم فقد قررت أن أضع لهذا العام 2019 موضوعاً أو عنواناً مميزاً و قد كتبته باللغة الإنجليزية "I'm Building My Gloria" و الذي يعني باللغة العربية "أنا أبني مجدي"
            و أي مجد هذا الذي أتحدث به إليكم؟
            إنه فرحة الانتصار خلال موسمين غير متتابعين لأجمل حدث قد زرته في حياتي و هو "معرض جدة الدولي للكتاب" و ذلك في العام 2016 مع رواية "قصة فشل" و العام السابق 2018 مع روايتي الأخرى التي صدرت في العام 2017 و هي رواية "كسرة خبز"
           
            إن مسيرتي ككاتب لن أدعها تتوقف و خصوصاً تلك الاشادات الرائعة التي سمعتها من جمهوري العزيز بأن جل ما خطته يداي البسيطتان قد أثر و بشكل محوري في حياتهم الخاصة أو العامة.
            لكن و ليعلم من يقرأ هذه المقالة بأن هذا ليس غروراً مني و لكن هي فرحة السعادة بأني ولله الحمد قد وضعت بصمة مؤثرة و مفيدة للبشرية و ذلك قبل رحيلي عن هذه الحياة.
            بصمة ... و إن كنت أشعر بداخلي أنها بسيطة و هذا ليس تواضعاً مني و حسب , لكن أنا دائماً أطمح و أسعى جاهداً في حياتي نحو الأفضل.
            و هذا الشيء الذي يدفعني للاستمرار و عدم التكاسل أو التراخي في أداء هذه المهمة العظيمة للبشرية.
            مهمة ... أراها من منظوري الشخصي أنها مهمة تكليف و ليست مهمة تشريف و إن لم يكلفني بها أحد من قبل.
            و أما عن علاقة ما كتبته قبل قليل بموضوع هذه المقالة و هو الولادة من الأرض – خصوصاً و أن مسيرتي الكتابية قديمة – أقول بأن الوقت الآن قد حان للاتجاه نحو الاحتراف و أن أبتعد قليلاً عن بعض تلك الكتابات الزائفة و التي لا تحمل أي معنى في داخلها.
            و إن كان هذا الشيء صعب التخلي عنه لأنه متنفسي الجميل لأجل البوح عن جميع ما يدور بخاطري.
            لكن حين أضع جميع ما أكتبه على الميزان فلا بد لكفة الكتابات المفيدة و ذات المعنى المفيد أن تميل أكثر على الميزان و أن تكون هي تلك الكفة الراجحة على الميزان.
            ببساطة يا أعزائي القراء و بكلمات بسيطة أستطيع القول , أنني أمام تحدٍ جديد و جميل لإكمال هذه المسيرة الرائعة و العودة للاهتمام بالرواية الثالثة حتى ترى النور بإذن الله خلال هذا العام الجميل و الرائع 2019م.
            أعتقد أيضاً أن من الرائع كذلك زيادة المخزون اللغوي بشكل أكبر و ذلك من خلال القراءة المكثفة و المستمرة و بالتأكيد فإن هذا الجانب المهم لم أتغافل عنه خلال أيام معرض جدة الدولي للكتاب في موسمه الرابع للعام الماضي 2018.
            فقد استطعت ولله الحمد اقتناء عدد لا بأس به من الكتب و الروايات الرائعة و التي آمل منها أن تساعدني على تطوير ذلك الأسلوب اللغوي و زيادة حصيلة الكلمات التي تزدهر بها لغتنا العربية الرائعة.
            و في الأخير دعوني أنقل لكم ذلك الشعور الجميل حين تكون صاحب هدف و رسالة في هذه الحياة و تحملك المسئولية الكاملة للدفع بالبشرية نحو الأفضل و الأجمل لهم.
            إن هذا الشعور يجعلك تشعر بإنسانيتك و يجعلك كما أشاهد الآن و أنا أكتب هذه الكلمات على شاطئ الواجهة البحرية الجديدة بمدينة جدة, و هو ذلك الصبي الذي يتراقص فرحاً و مزهواً بسعادته و راقصاً بحذائه المدولب و الابتسامة لم تفارق محياه.
            نعم عزيزي القارئ, إن حملك لمثل هذا النوع من المسئوليات الجميلة جداً و الحماس الرائع من أجل التأثير و بشكل جيد لتغيير البشرية و دفعهم نحو الأفضل, سيجعلك تشعر كما لو كنت حمامة بيضاء تتمايل و تتراقص فرحاً و هي مزهوة بطهارة و نقاء روحها.
            و لا تنسى بأن سيد هذه البشرية قد أوصانا وصية غالية ... مفادها بأن إيمان المرء لا يكتمل حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه.

محبكم
#أحمد_حسين_فلمبان
كاتب & محاسب


#إبتسامة_قلم

Sunday, December 23, 2018

الصراع من أجل البقاء

            آآآه ... تنهيدة طويلة و عميقة أطلقها في ساعات الصباح الباكر حيث تشير الساعة الآن و أنا أكتب هذه الكلمات إلى قرابة الثالثة فجراً و الهدوء هو السمة الأبرز للمكان من حولي. و لا أسمع سوى صوت صرير الرياح المرعب خارج المنزل و كذلك لا توجد أثناء هذه اللحظات إلا أنغام عزف البيانو الهادئ, مستمعاً إليه عبر الراديو.
            قررت الكتابة و نحن في الثالث و العشرين من ديسمبر العام 2018 و العام الميلادي الجديد يقترب شيئاً فشيئاً.
            نعم, إنه العام 2019 و العمر يتجه إلى الدنو و أنا على بوابة الثلاثين من العمر.
            في هذه اللحظات و أنا لازلت على إصراري القديم بأن عمري الحقيقي هو الثامنة عشر أو العشرين من العمر و ليس الثلاثين, لازلت أصارع صراع البقاء من أجل الهرب من النهاية.
            نهاية هذه القصة التي بنيتها و ناضلت لأجلها ذلك النضال الشديد حتى أبدو قوياً أمام الناس.
            صحيحٌ أن العمر ليس بالأرقام. لكن ما أؤمن به حقيقة هو ما هي منجزاتك خلال هذا الطريق الطويل الذي قطعته و عاصرته بكل تفاصيله؟
            دائماً في هذه الأيام من نهاية العام الميلادي و خصوصاً أنني بدأت هذه العادة منذ العام 2014, أتذكر حينا القديم و الذي قضيت فيه طفولتي و مراحل مراهقتي. ثم أنتقل بعد ذلك إلى السنوات القليلة التي عشتها في منزلنا الجديد و كنت و لازلت حتى اليوم أشعر بأني كنت زائراً خفيفاً في ذلك المنزل. حيث الذكريات فيه لا تزال باهتة بلا مشاعر. و من بعد ذلك أتت مرحلة الاستقلال عن العائلة و السفر إلى خارج البلاد من أجل إثبات هويتي هناك.
            و حين عدت مجدداً و أنا خائب الأمل بشكل كلي, قررت الاستمرار في هذا الصراع و هذا النضال هنا في وطني و بين أهلي. و مع ذلك كنت أشعر بالغربة و أنا بينهم.
            نعم, هذا هو الشعور الحقيقي الذي كان مشتعلاً بداخلي منذ عودتي من بلاد الغربة حتى يومنا هذا.
            في الحقيقة يا أعزائي القراء, لقد كنت أشعر كأني شخصٌ أجنبي تم جلبه من الخارج و ذلك بتأشيرة عامل.

            أبكي؟ ... سؤالٌ صعب و لا أستطيع شرحه أو إيصال شعوره إليكم. خصوصاً حين تنتقل إلى مدينة أخرى لظروف العمل ثم تجبرك الحياة على العودة إلى مسقط رأسك من أجل حضور فعالية ... تعتقد و بشكل جازم أنها الفعالية الأنسب لإثبات نفسك.
            لكن أمام مَنْ؟
            أمام من دفعوا بمشاعرك و أحاسيسك للشعور و الإحساس بأنك مجرد عضوٌ زائد في هذه الحياة. أو لنقل بتعبير آخر ... أنك إصبع زائد و لا حل مع هذا الإصبع سوى البتر.
           
            ألم أقل لكم أنه صراع من أجل البقاء !!!
            أن تصارع وحيداً و لا يستمع إليك أثناء بناء خططك أو مهام أعمالك سوى جدران صامتة لا حيلة لها سوى الإنصات.
            بالطبع هناك أصدقائي و المحبين من حولي و كذلك جمهوري العزيز ممن يدعموني و يشجعوني دائماً على السير بخطى واثقة و ألا أقلق من شيء.
            لكن أكاد أرى نفسي كربان سفينة, يقودها وسط بحرٍ هائج و الأمواج تتلاطم بالسفينة من كل حدب و صوب. و الركاب من خلفه يشجعوه و يدعموه حتى لا تنكسر عزيمته و يصل بهم إلى بر الأمان. ثم بعد الوصول إلى الأرض بكل سلامة و عافية, يكون الكل هناك في اشتياق لاستقبال قريبه أو أخيه أو زوجته أو حتى أبنائه و الاطمئنان عليهم بعد النجاة من هذه العاصفة المدوية و ذلك بفضل من الله عزوجل ثم بفضل هذا الربان.
            و أما الربان فهو يحمل حقيبته و يسير وحيداً ... راسماً ابتسامة مزيفة أمام الحاضرين الذين يهتفون لشجاعته و بسالته في إنقاذهم من الموت.
            و في خطوات هذا الربان و هو يسير وحيداً نحو منزله فإنه يعلم يقيناً بأن لا أحد سيطمئن عليه, بل سيعود و في صمت إلى ذلك السرير المريح في غرفة نومه من أجل الاستلقاء و الاسترخاء بعد أن كانت حياة مجموعة من البشر على المحك.
            مع أن البعض من حولي و ممن يقدمون لي النصيحة ( مشكورين على ذلك ) يعتقدون بأني شخصٌ واهم و أني أعتقد بداخلي أن وجودي على هذه الأرض هو بمثابة طوق النجاة للبشرية. على الرغم من عكس ذلك, فأنا أشعر بغربة شديدة جداً و لا أعلم إلى أين المصير بعد ذلك.

محبكم
#أحمد_حسين_فلمبان
كاتب & محاسب

#إبتسامة_قلم