Saturday, November 3, 2018

أن تكون متفائلاً

You know brother,
There is always a spot of optimism in each step that we decide to move forward
و لهذا علينا أن نكون متمسكين و بقوة في هذه البقعة الجميلة حتى و إن كانت صغيرة في أعيننا لكن حتماً سيكون لها وقع و أثر رائع جداً في حياتنا اليومية مع جميع الأشخاص من حولنا
أن تكون متفائلاً لابد بالضرورة أن تكون إيجابياً قبلها. لأن المتفائل يرى النور دائماً في كل شيء من حوله. و لا يريد لهذا النور أن يبقى محصوراً لدى فئة معينة أو جماعة من البشر  بل يريد أن ينتشر هذا الضوء و هذه الإثارة الممتعة في كافة أرجاء الكرة الأرضية
و عليك أن تعلم عزيزي القارئ، أن الشخص المتفائل يواجه الأخبار السيئة سواء كانت كالطوفان المدمر أو كالموج العابر بكل احترافية و ذكاء و لا يسمح هذا الشخص لمزاجه العام أن يتعكر أو أن يصبح سيئاً فقط لمجرد سماعه لهذه الأخبار
و من مميزات الشخص المتفائل الرائعة أنه يقدم الحسنة دائماً قبل السيئة. و أنه يقدم حسن الظن كثيراً قبل الاعتقاد بسوء الظن و السوداوية المعتمة في اتخاذ القرارات.
أعتقد و من وجهة نظر شخصية أن الشخص المتفائل يكون كالشاخص الصنديد في وجه الأعاصير و الرياح العاتية و المدمرة و ربما الفيضانات الساحقة و التي تزيل كل شيء في طريقها بلا أي رحمة أو تودد أو حتى نظرة شفقة لهذا الإنسان المتفائل
لكن ، أليس الشخص المتفائل إنسان و بشر مثلنا يحزن و يسعد و تكون أحواله متقلبة؟
في الحقيقة ... الشخص المتفائل هو إنسان مثلنا يأكل و يشرب و يسعد و يفرح و يبكي و يحزن كحالنا تماماً. لكن المميز في الشخص المتفائل هو قدرته العجيبة في إخفاء هذه المشاعر السلبية و محاولة عدم إظهارها بشكل مباشر أمام العلن. بل كما قلت بالأعلى أنه متحكم بارع و ذكي جداً في طريقة التعامل مع جميع الأحداث من حوله سواء كانت أحداث سعيدة أو أحداث حزينة.
و بالتأكيد كل التأكيد أن هذا الشيء لا يولد مباشرة مع ولادة الإنسان أو منذ إدراكه لوقائع هذه الحياة. لكن كل شيء يأتي بالتدريب المكثف و التعود باستمرار على البقاء بشكل إيجابي و كبح أي تعابير حزينة أو متأففة من أثر وقع أي خبر سيء قد يسمعه من هنا أو من هناك.
و هنا تأتي رغبة هذا الشخص في أن يكون متفائلاً و إيجابياً و جاذباً لمحيط من حوله من الأشخاص التعساء و البؤساء و الذين يهيمون في هذه الأرض كالأحياء الأموات و تحويلهم إلى أشخاص فاعلين في مجتمعهم و أشخاص متفائلين و سعداء و إيجابيين، أو أن يقرر البقاء جباناً و خائفاً و منزوياً خلف جدار السلبية و التأفف المستمر من حياته.
أعتقد أن الإنسان سيختار الجانب الذي يناسبه و الذي يرى أنه سوف يكون مبدعاً كثيراً في إتقانه و سيقدم الكثير من أجل إبرازه للعالم حتى و لو كان جانباً سلبياً و سيئاً و معتماً بالسواد
في الحقيقة أنا أشجع الإنسان أن يكون متفائلاً و إيجابياً، لكن ليس على حساب نفسه و جسده و روحه. بل عليه أن يحمل نفسه ما تستطيع فقط. فإن لم تستطع أن تكون متفائلاً فحاول قدر المستطاع أن لا تجذب غيرك نحو بقعة السواد و الظلام الحالك.
هي ليست إملاءات أمليها على البشر و لكن هي دعوة بسيطة لكل شخص من حولي أن يجرب مرة تلو أخرى حتى يصل إلى قناعة التفاؤل و الإيجابية في حياته.
أخيراً، أريد أن أختم هذه المقولة الرائعة بنصيحة مهمة قد تستخدمها عزيزي القارئ في أي وقتٍ تشاء
"احرص دائماً على رؤية النور في كل شيء من حولك حتى و إن كان صغيراً في نظرك، و ابتعد تماماً عن رؤية الظلام أو الرؤية السوداوية في كل شيء من حولك"
محبكم
#أحمد_حسين_فلمبان
كاتب & محاسب

#إبتسامة_قلم  

Thursday, October 25, 2018

من هذا الغريب ؟

            حين نولد في هذه الحياة نكون غرباء في أعين البشر. لا أحد يعرفنا أو أن يعلم ما هي نوايانا الداخلية على الرغم من صفاء ذواتنا الداخلية من أي حقد دفين أو كره تجاه الآخرين.
            ثم تمضي بنا الأيام حتى نمشي على أقدامنا و نبدأ في السير نحو المجهول .... السير نحو أشخاصٍ آخرين غرباء عنا. لا نعلمهم و لا يعلمون عنا أي شيء. و لكن القاسم المشترك هنا هو أن كل واحدٍ منا واثقٌ بنفسه و عالمٌ لما بداخله من أفكار و معتقدات و أيدولوجيات نحو الأرض من حوله و البشر و الشجر و الكائنات الحية.
            و هنا يأتينا الخوف المجنون من أن نفتح قلوبنا لهؤلاء الغرباء من حولنا. و الخوف يكمن في تدنيس أو تشويه لما بداخلنا و الذي قد يحدث بسبب الاتصال مع الآخر.
            يقال و العلم عند الراوي أن القوة تجذب القوة و أن لكل فعل ردة فعل أخرى و أن البيئة المحيطة بالإنسان تؤثر عليه بشكل إيجابي أو سلبي. و لهذا فإن الذوبان في حياة الغريب و الانصهار رويداً رويدا في حياته تبدأ مع إلقائك كلمة ( مرحبا ) في بداية اللقاء.
            و لهذا أخبرنا الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه و سلم بأن الأرواح جنودٌ مجندة ما تآلف منها ائتلف و ما تناكر منها اختلف. و من هنا تنطلق مسيرة مجهولة مع هذا الغريب و الذي إما أن تتآلف أرواحنا معهم أو ربما تختلف.
            و إذا تآلفت الأرواح فإنها تبدأ في الاندماج و تبادل الأفكار و الرؤى فيما بينها ثم يصبح هذا الغريب هو من أعز أصدقائنا.
            لكن السؤال هنا:- هل نضع كامل ثقتنا في هذا الغريب كما كنا و نحن أطفال و غرباء عن الآخرين كامل ثقتنا فيمن حولنا و هي ثقة عمياء مطلقة و خصوصاً والدينا؟
            الحقيقة أن الإنسان كلما يكبر تصبح علاقته مع الحياة طردية. فحينما يكون الإنسان طفلاً جاهلاً بالعالم من حوله تكون ثقته بالغرباء عالية. و تبدأ في التناقص تدريجياً مع كل تجربة فاشلة و مع كل خيبة أمل و كذلك كل صدمة عمر في حياته.
            حتى تصل في بعض الأحيان إلى الانعدام و تفضيل حياة الوحدة و العزلة عن الآخرين.
فكلما زاد وعي الشخص و رجاحة علمه و رأيه و أصبح عالماً بنفسه و مدركاً لتصرفاته و ردة فعله كلما انخفضت ثقته بالغرباء مع التقدم في السن.
            و لهذا فإني أعتقد و الله أعلم أن على الإنسان استخلاص درسٍ واحد مع كل تجربةٍ فاشلة أو خيبة أمل و وضعها في قاموسه كنتيجة اختبارٍ شخصي لا نقول أنه رسب فيه و لكن لم يستطع اجتيازه.
            و حين يهتم أكثر بهذا القاموس و يقوم يوماً بعد يوم بتحسينه و الاهتمام به, فإنه سيصل إلى قناعة كبيرة بأن البشر ليسوا سواسية و إنما أنت في حاجة ماسة و مهمة لكي تقوم ببرمجة عقلك و التحكم بشكل أكبر في ردات فعلك.


محبكم
#أحمد_حسين_فلمبان
كاتب & محاسب
#إبتسامة_قلم

Tuesday, September 25, 2018

أخشى النظر إلى المرآة

في بعض الفترات من حياتنا هناك لحظات مرعبة و من وجهة نظري الشخصية أن أكثرها رعباً هو النظر في المرآة و الإطالة في النظر كثيراً. فالمرآة هي انعكاس بسيط عما داخلنا من ذكريات و أفراح و آلام و أحزان و طفولة مشاغبة و شقية.
و في بعض الفترات الأخرى نخشى الاستماع إلى صوت موسيقى معينة أو صوت ذكرى معينة لأنها أيضاً كالمرآة تعكس عما بداخلنا و عما تخبئه ذواتنا أو ربما قمنا بإخفائه رغماً عن أنفسنا.
أعتقد أن المرآة هي وحش مفترس يجلس صامتاً في داخل منازلنا و ينتظر تلك اللحظة التي تدفعنا رغماً عن أنفسنا لتحطيم كل ما حولنا, حتى لو كان الثمن هو تحطيم العلاقات مع الآخرين.
و لهذا فإن الخوف من النظر إلى المرآة ليس بسبب ضعف الثقة بأنفسنا بل بما تقوم به هذه المرآة من تحريكٍ لجزيئات أدمغتنا و دفعها للتحرك بشكل سريع بل ربما أسرع مما نحتمل حتى نصل إلى تلك المرحلة الصعبة و التي تشبه مرحلة انفجار قدر الضغط ثم نصرخ بشكل غاضب في وجه أنفسنا أمام المرآة حتى لا نستمع إلى ذلك الصوت الخفي الذي يحرض ذواتنا على الانهيار و الاستسلام بشكل سريع.
نعم, أنا أخشى النظر إلى المرآة و لكن هل هذا يعني الاستسلام أمام هذا الوحش المفترس الذي ربما يعكس جزءاً قبيحاً من أنفسنا و الذي لا نريد أبداً الاعتراف به أو على الأقل إظهاره أمام الجميع.
لا أعتقد أن من الصواب هو البقاء خائفاً هكذا من أجل رؤية صورة منعكسة عن أنفسنا سواء أعجبتنا أم لم تعجبنا. ففي الأخير إن التغيير الكبير هو بأيدينا حتى لو لم نكن نعترف بهذا الجزء القبيح من ذواتنا. و الأهم علينا ألا نستمع إلى صوت الانهزام و الانكسار التي تصدره تلك المرآة الحمقاء. فمهما فعلت من تحريض ضدك أو على الأقل قامت بوصفك بأبشع الأوصاف, فكل ما عليك فعله هو دراسة الجانب الإيجابي من هذه النظرات
و لا يعني هذا بأي حال من الأحوال أن لا نقوم بوضع المرايا في منازلنا و أماكن عملنا و لكن جل ما علينا فعله هو كيف أن نتعامل بفراسة. و أن لا ندع أي مجال لكي يدخل ذلك الوسواس اللعين إلى ذواتنا و يدفعنا إلى الانهيار.
أيضاً, علينا مقاومة الخوف من أصوات المرآة حتى و إن كانت دائماً تحرض ضد أنفسنا و تدفعنا دائماً إلى فعل أي شيء أحمق لا يناسبنا.
بكل بساطة عد إلى واقعك الحقيقي و تأكد أن هذه المرآة مجرد جماد من الجمادات و لا تستطيع بأي حال من الأحوال أن تدفعك إلى ارتكاب أي حماقة أو أي عملٍ مجنون قد تندم فيما بعد على فعلتك هذه.
و حاول كثيراً أن تخبر تلك المرآة أنك إنسانٌ رائع و مثالي و لا تحتاج إلى أي شهادة من أي كائنٍ كان من أجل إخبارك بقيمتك و حقيقتك و ما أنت عليه في أرض الواقع.
اجعل الثقة مكانها في قلبك دائماً و لا تعر تلك المرآة الخبيثة أي اعتبار. دعها تقول لك ما تقول و اتركها تهمس لك حتى لو كان صوتها مزعجاً في أذنك, لكن ذلك أفضل بكثير من أن تدع تركيزك و قواك الداخلية و الخارجية كلها مع تلك المرآة.

محبكم
#أحمد_حسين_فلمبان
{ كاتب & محاسب }
#إبتسامة_قلم

Saturday, August 18, 2018

الأسرة ... و طن آمن

الوطن أيضاً عبارة عن أسرة آمنة مطمئنة.
            ربما يختزل البعض الوطنية في مسار ضيق جداً و يجعلها في حدود الأرض الشاسعة من حوله و في حدود حصوله على وظيفة آمنة. لكن أيضاً الوطن هو أسرة آمنة مطمئنة تحيطك بكل أنواع الحب و الحنان.
            حين يعتقد البعض أن فقدان أمان الوطن أي فقدان الأرض و الثروات الغنية من حوله. لكن لا يشعر هذا الشخص بأنه لو فقد أسرته لا قدر الله, سيكون قد فقد أجمل وطن و أغلى وطن.
            علينا أن ندرك جميعاً أهمية التآلف الأسري و الاجتماع الأسري على طاولة واحدة. عائلة متكاملة الأطراف من أب و أم و أخوة و أخوات. تجمعهم الابتسامة و الضحكة الرائعة و كذلك المودة و الرحمة فيما بينهم. و لا سيما حين يمارس كل شخص داخل هذه العائلة دوره بالكامل.
            فالأب هو الحصن الخارجي المنيع لهذه الأسرة و هو المعيل الأول و الأخير لهم. و كذلك هو الشخص الحنون و العطوف على أفراد عائلته من الداخل و شخص قوي و ذو شخصية نافذة على من يعادي أسرته من الخارج. و الأم هي مستودع الحنان و العاطفة و احتواء المشاكل. لأن الأم تتميز بخصال الصبر و التحمل لفترة طويلة. فيكفي أنها استطاعت تحمل آلام الحمل لمدة تسعة أشهر كاملة و كذلك آلام الولادة و التربية و غيرها. و هنا نتحدث عن طفل واحد, فكيف لو أنجبت أربعة أو خمسة أفراد ما بين بنين و بنات. و لهذا فإن مهمة الأم داخل العائلة, مهمة محورية و هامة جداً و تطلب الكثير من العمل و الجهد و التعاون من الآخرين من أجل الحفاظ على تماسك الأسرة و عدم انهيارها من الداخل أو من الخارج.
            أما الأبناء فهم الدرع القوي لأخواتهم البنات. و هم أولياء العهد بعد والدهم. ولهذا فإن عليهم التعود على تحمل مسئوليات الأسرة و كذلك مسئوليات الحياة خارج المنزل من إحضار لطلبات المنزل و كذلك القيام بجميع المشاوير الضرورية لعائلتهم الكريمة.
            و أخيراً أخواتي الفتيات الرائعات و الجميلات هن أجمل ما يحتويه هذا المنزل. فمن واقع تجربة و خبرة فقد استطعت تأكيد أن وجود الفتاة في المنزل هو عامل مهم و أساسي من أجل امتصاص الطاقة السلبية من داخل المنزل و نشر أسباب الفرح و السرور داخل المنزل. بالإضافة إلى أنهن اليد المساعدة لوالدتهن في حال واجهت ظرفاً صحياً يمنعها من أداء واجبها داخل المنزل.
            إذا نستنتج من هذا التنسيق الجميل أن الأسرة الآمنة هي وطن رائع يحتوي على ورود الربيع البيضاء. و كذلك زهور الفل و الياسمين. و لا علينا أن نغيب عن أنفسنا أهمية تماسك أسرتنا و محاولة رأب أي صدع أو شرخ قد يحدث فيها. و علينا دائماً المبادرة سريعاً لوضع الحلول المعالجة و لو كانت مؤقتة لأي مشكلة تظهر على السطح سواء من الأب أو الأم أو الأبناء أو حتى الفتيات.
            على الجميع أن يستشعر مسئولية هذا الوطن و أن يحافظ على أمانه و استقراره و ألا يعبث بهدوئه أو أن يفكر في تكدير صفو هذه العائلة المطمئنة و التي تشعر بالرخاء و السعادة في جميع أوقاتها.
            و حين نقطف ثمار هذا المجهود التعاوني, حتماً سنجد أننا أمام وطن دائم لن ينهار و لو بعد مائة عام. و سنعلم قيمة هذا الوطن حين نشاهد الآخرين من حولنا و هم يتفككون من نسيجهم الأسري و يلجؤون إلى العيش بمفردهم و بمنعزل عن بقية أفراد و طنهم.
            أكاد أن أخبركم أن شتات الوطن يعني شتات الروح و هذا قد يؤدي بالشخص الواحد إلى الانهيار النفسي و المعنوي و كذلك العزلة عن الآخرين و الابتعاد عن المجتمعات الطبيعية المسالمة. و ربما يدفع بالشخص إلى الانتحار لا قدر الله لو كان ضعيف الإيمان.
            نصيحتي الأخيرة لكم بأن تحافظوا ثم تحافظوا ثم تحافظوا على أوطانكم مهما بدت أمامكم أياماً سوداء تعتقدون بداخلكم أنها لن تمر أو لن تمضي. و لكن حتماً ستمضي و سيشرق النهار من جديد.

محبكم
#أحمد_حسين_فلمبان
{ كاتب & محاسب }
#إبتسامة_قلم

ثم ماذا بعد ذلك؟

يركض بنا الزمن يوماً بعد يوم. و ندخل بأيامنا هذه متاهات لا نعلم ما هي النهاية فيها. لكن جل ما نملكه في قلوبنا هي ثقة قوية بأقدارنا و إيمان عميق بأن الله عزوجل لن يترك عبده وحده يصارع في هذه الحياة.
و لهذا فإننا في كل صباح حين نستيقظ من نومنا و كأشخاص مؤمنين و موحدين بأن خالق هذا الكون هو وحده من يدبر أمره, نسأله و نطلب منه أن يمنحنا يوماً سعيداً و منعشاً و لطيفاً و خفيفاً من كوراث لا تحمد عقباها.
و حين ننهض من فوق السرير ثم نتجه إلى النافذة من أجل استنشاق هواء منعش و عليل, قد ..... و في بعض الأحيان ترتسم على ملامحنا بعض لحظات الخوف من أن يكون يوماً سيئاً علينا. لكن التفاؤل و الابتسامة المشرقة هي التي ستجعل يومنا يسير كما المعتاد بدون أن تكون هناك أي مخاوف من أي شيء من حولنا.
أيضاً رؤية الأبناء و البنات أمامنا قد يحملنا بعض المسئولية و القلق عليهم و الخوف على مستقبلهم. لكن حين ترى تلك الابتسامة البريئة على وجوههم ستتأكد حينها أن كل ما تشعر به مجرد مخاوف لا أساس لها من الصحة.
و حين نباشر مهام أعمالنا اليومية المعتادة فإننا و بكل شوق و سعادة ستزداد حماستنا أكثر للعمل و لكن هناك لحظات تصيبنا مع مرور الزمن البطيء خلال ساعات العمل الطويلة تدفعنا لسؤال أنفسنا ذاك السؤال المبهم و الغريب و الغامض و الذي أعتقد من وجهة نظري أن إجابته صعبة نوعاً ما ( ثم ما ذا بعد ذلك؟ )
هذا السؤال هو ما يضعفنا أمام ذواتنا الداخلية و يجعل الخوف يتسرب إلى داخلنا رويداً رويدا. و ربما لا تشعر حتى تحين تلك اللحظة المفاجأة لتجد نفسك غارقاً في بحرٍ من الأفكار العديدة و الطرق الطويلة و كل ذلك يحدث في مخيلتك و عيناك مفتوحتان أمام مديرك و أمام الجميع. لكن للأسف لا يشعر من حولك بما أنت فيه تلك اللحظة و كمية الحمم البركانية التي تسبح فيها.
صحيح أن علينا أن نسير كما هو مقدر لنا و أنا لا أنكر ذلك لأن الإيمان بالقدر خيره و شره من أركان الإيمان الستة. لكن أيضاً التخطيط الجيد و السليم لحياتنا و وضع خطط طويلة المدى و قصيرة المدى و كذلك متوسطة المدى أمر مهم في حياة كل إنسان.
و هنا ينبع الخوف حين تنتهي من كل مهمة خططت لها سارت بالشكل السليم. تشعر حينها أن كل شيء انتهى و أنه لم يبقى لك في هذه الحياة من شيء لكي تعمله. لكن صدقني أنت تعمل في دائرتك المكتوبة و التي بكل تأكيد لا تستطيع رؤية جميع أبعادها من حولك. و أيضاً لن تغادر هذه الحياة حتى تكتمل دائرتك و جميع الأمور التي قُدرت لك منذ ولادتك حتى وفاتك. و لهذا لا تقلق من أي شيء من حولك.
لكن تساؤلي هنا حول إشباع هذه الغريزة الإنسانية التي تسمى ( الفضول ) لمعرفة المجهول و ما وراء الأبصار. كيف لنا أن نطفئ تلك النار المستعرة التي تشتعل في داخلنا حين نريد الوصول إلى نهاية كل خطة قد تم التخطيط لها و في نفس الوقت لا نريد الوصول لها حتى لا ننتقل إلى مرحلة أخرى مجهولة من حياتنا لا نعلم ما هي و ما هي تفاصيلها.
أعتقد أن إشغال النفس بشكل مستمر سيكون أمراً مرهقاً علينا حتماً و أنت تشغل نفسك و ذلك حتى لا ينشغل تفكيرك بالغد و ما سيحدث بالغد. لكن أعتقد من وجهة نظري أن إشغال النفس ليس هو الحل بل الترفيه عن النفس. فحين يكون العقل غائباً عن الوعي و منشغلاً بالترفيه, حتماً لن يشعر بضياع الوقت من حوله.
و هذه ليست دعوة صريحة مني لترك شعائرك الدينية التي تتبعها. كلا , بل عليك أن تجعل جزءاً من يومك مخصصاً لشعائرك الدينية و هي أساس حياتك و هي التي عليها ستحاسب في يوم الحساب. و أيضاً عليك القيام بجزء من خططك التي خططت لها. و اترك الباقي لترفيه نفسك و الخروج من تلك الشرنقة التي تلتف حولك كالروتين الممل ما بين العمل و المنزل و مسئوليات الأبناء و البنات.
نعم, إذا أوجدت تلك الراحة النفسية بداخلك و أن تنفذ خططك التي أردت أن تجعلها كبصمة لك في حياتك قبل رحيلك. فأنا أعتقد والله أعلم أنك لن تواجه أي مخاوف من المستقبل أو ربما من تلك الساعات القادمة بعد انتهائك من قراءة هذا المقال.
و تذكر أنه مهما تعددت المتاهات في حياتنا فحتماً سنصل إلى نقطة النهاية سواء أردنا ذلك بأنفسنا أم دفع القدر بنا إلى ذلك.


محبكم
#أحمد_حسين_فلمبان
كاتب & محاسب
#إبتسامة_قلم